للأفراد

دفاعا عن قاضٍ جليل

قصة محامٍ وقف يُدافع عن هيبة منصة القضاء ورجلٍ قضى عمره بإنصاف الناس.

شارك المقال عبر :

كانت الساعة الحادية عشرة صباحاً، والقاعة مكتظة عن آخرها بالحضور، يسودها صمتٌ أثقل من العادة. لم تكن هذه الجلسة كباقي الجلسات التي اعتدتُ خوضها، بل كانت مواجهة من نوع خاص؛ حيث وُجهت اتهاماتٌ كيدية وشكاوى باطلة إلى قاضٍ جليل مشهود له بنزاهته وعدله، سعى أحد الخصوم الناقمين من حكمٍ سابق إلى النيل من سمعته وهيبة منصته.

وقفتُ أمام هيئة المحكمة الموقرة، وأنا أشعر بعظم المسؤولية. إن المحاماة والقضاء جناحان لعدالة واحدة، والدفاع عن هيبة القاضي الشريف هو دفاعٌ عن القضاء ذاته. بدأتُ في تفنيد المزاعم الواهية مستنداً إلى الأوراق والقرائن التي أثبتت التلفيق البين، وبينتُ كيف أسيء استخدام حق التقاضي للانتقام من منصة العدالة.

قلتُ في كلمتي الأخيرة: «إن هذا القاضي الجليل قضى عقوداً من عمره يُزن القضايا بميزان الذهب، ولا يجوز أن تُمس سمعته أو يُجرح وقاره بادعاءاتٍ خاوية أملتها الهزيمة في خصومة شريفة». وما هي إلا لحظات حتى أعلنت الهيئة حقيقة الأمر، وبُرئت ساحة المستشار الفاضل، لتبقى كلمة الحق هي الأعلى، ويظل القضاء حصناً منيعاً لا تطاله كيد الأوهام.

المزيد من المقالات